
منذ القدم عاب أهل الرأي والحكمة الجهل والحمق.. فلو صور العقل,لأضاء معه الليل.. ولو صور الجهل,لأظلم معه النهار.. فالعقل وزير رشيد.. من أطاعه أنجاه.. ومن عصاه أرداه..
فكان العرب يحذرون من مجالسة الجاهل ومصاحبته..والعاقل يعتبر مجالسة الجاهل والأحمق عقوبه يقاسيها ويعانيها.. ولذلك لما غضب كسرى على عاقل,سجنه مع جاهل أحمق...
ويروى أن جبريل عليه السلام أتى آدم عليه السلام فقال له: أني أتيتك بثلاث فأختر واحده.. قال: وماهي؟ قال: العقل والحياء والدين..قال: قد أخترت العقل, فخرج جبريل الى الحياء والدين فقال: أرتفعا فقد أختار العقل عليكما.. فقالا: أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان!!
فكل شي إذا كثر رخص..إلا العقل فأنه كلما كثر كان أغلى.. أما الحمق,, غريزه لا ينتفع فيها الحيلة وهو داء دواؤه الموت
قال عيسى عليه السلام: عالجت الأكمه والأبرص فأبرأتهما.. وعالجت الأحمق فأعياني..!!
لــكــل داء دواء يـسـتـطـب بـه إلا الــحــمــاقه أعـيـت مـن يـداويـهـا
وكان العرب يضربون المثل بالحمق (بهبنقه) وقد كان لهذا الرجل بعير فشرد..فقال: من جاء به فله بعيران..فقيل له: أتجعل في بعير بعيرين؟! فقال: أنكم لا تعرفون فرحة الوجدان :) (مو أحمق إلا غبي بعد)...
ومن طريف ما يروى عن الحمقى وتصرفاتهم الغبيه, أن أحمقين أصطحبا في طريق.. فقال أحدهما للآخر: تعال نتمن على الله..وأجابه صاحبه: أنا أتمنى قطائع غنم أنتفع بلبنها وصوفها..وقال الآخر: أنا أتمنى قطائع ذئاب أرسلها على غنمك, حتى لاتترك منها شيا!!! قال: ويحك, أهذا من حق الصحبه وحرمة العشره؟! فتصايحا وتخاصما وأشتدت الخصومه, حتى تماسكا بالأطواق حتى تراضيا على أن أول من يطلع عليهما يكون حكمآ بينهما, فطلع عليهما شيخ بحمار عليه جربتان من العسل, فحدثاه بحديثهما, فنزل الشيخ بالجربتين وفتحهما حتى سال العسل على التراب, ثم قال: صب الله دمي مثل هذه العسل إن لم تكونا أحمقين!!!!
طلع صاحبنا اللي يحتكمون عنده من نفس طقتهم :)
جبناك يا عبدالمعين تعين..لقيناك يا عبد المعين تنعان)